تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
الدية سواء حتّى تبلغ الثلث ، فإذا جازت الثلث فإنّها مثل نصف دية الرجل " ( 1 ) . ثمّ إنّه إذا جنت المرأة على الرجل بما يوجب القصاص وأراد الرجل أو أولياؤه الاقتصاص من المرأة اقتصر على القصاص ولا يطالب منها شيء ، كما تقدّم الكلام في ذلك في كتاب القصاص ، وقلنا : إنّ الجاني لا يضمن أزيد من نفسه كما يدلّ على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : في رجل قتل امرأة متعمّداً ، قال : إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ، ويؤدّوا إلى أهله نصف الدية ، وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم . وقال في امرأة قتلت زوجها متعمّدة قال : إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه ( 2 ) . وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : في الرجل يقتل المرأة متعمّداً فأراد أهل المرأة أن يقتلوه ، قال : ذاك لهم إذا أدّوا إلى أهله نصف الدية ، وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل ، وإن قتلت المرأة الرجل ، قتلت به ليس لهم إلاّ نفسها . وفي ذيلها : جراحات الرجال والنساء سواء : سنّ المرأة بسنّ الرجل ، وموضحة المرأة بموضحة الرجل ، وإصبع المرأة بإصبع الرجل حتّى تبلغ الجراحة ثلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدية ضعفت دية الرجل على دية المرأة ( 3 ) . وعلى ذلك فإن جنت المرأة على الرجل بقطع إحدى يدية ، فإن أراد المجني عليه القصاص يقطع إحدى يديها من غير مطالبة نصف دية اليد ; لأنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه ، وأمّا إذا قطع الرجل إحدى يدي المرأة فإن أرادت المرأة القصاص من الرجل لا بدّ من أن تعطيه نصف دية يده أو تأخذ نصف دية يد الرجل أي مئتين وخمسين ديناراً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 352 ، الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 80 ، الباب 33 ، من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الكافي 7 : 298 - 299 ، الحديث 2 .