تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
نصف دية الرجل " ( 1 ) . وفي معتبرة أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال في كلّ شيء " ( 2 ) ، ويرفع اليد عن العموم فيما إذا لم تبلغ الدية الثلث وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ تساوي دية الجناية على المرأة مع دية الرجل لا يختصّ بما إذا كان الجاني على المرأة رجلاً بأن قطع الرجل إصبع امرأة ، بل لو قطعت امرأة إصبع امرأة أُخرى خطأً فالدية عشرة من الإبل لا خمسة ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب . ولكن ذكر بعض ( 3 ) اختصاص التساوي بما إذا كان الجاني على المرأة رجلاً وإلاّ فدية المرأة نصف دية الرجل فلا يكون على المرأة التي قطعت إصبع امرأة أُخرى إلاّ خمسة من الإبل ، وقد علّل الاختصاص بأنّ المفروض في الروايات التي وردت في تساوي دية الرجل والمرأة إلى بلوغ الثلث كون الجاني عليها رجلاً فالتعدّي منها إلى غير المفروض يحتاج إلى دليل . وفيه : أنّ جملة من الروايات كما ذكر ، إلاّ أنّ فيها ما لم يفرض فيه كون الجاني على المرأة رجلاً كموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " جراحات المرأة والرجل سواء إلى أن تبلغ ثلث الدية ، فإذا جاز ذلك تضاعفت جراحة الرجل على جراحة المرأة ضعفين " ( 4 ) . وفي موثقة سماعة قال : سألته عن جراحة النساء ؟ فقال : " الرجال والنساء في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 205 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 384 ، الباب 3 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 . ( 3 ) وهو المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 14 : 471 - 472 . ( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 383 ، الباب 3 من أبواب ديات الشجاج ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 305 | الميرزا جواد التبريزي