تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
وموثقة سماعة قال : سألته عن جراحة النساء فقال : " الرجال والنساء في الدية سواء حتّى تبلغ الثلث فإذا جازت الثلث فإنّها مثل نصف دية الرجل " ( 1 ) . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - في حديث - قال : " جراحات الرجال والنساء : سواء سنّ المرأة بسنّ الرجل ، وموضحة المرأة بموضحة الرجل ، وإصبع المرأة بإصبع الرجل حتّى تبلغ الجراحة ثلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدية ضعفت دية الرجل على دية المرأة " ( 2 ) . وهذا فيما إذا لم تبلغ الدية ثلث دية الرجل ممّا لا كلام فيه ، وأمّا إذا بلغ الثلث فهل تكون دية المرأة على النصف ؟ أو أنّ الرجوع إلى النصف في ما إذا تجاوز دية الجناية ثلث دية الرجل ، كما إذا جنى الرجل على المرأة بالجراحة الجائفة التي ديتها الثلث فهل تساوي في ذلك دية الرجل والمرأة أو ترجع دية المرأة إلى نصف ثلث دية الرجل ؟ مقتضى بعض الروايات الواردة في المقام أنّ الملاك في رجوع دية المرأة على النصف بلوغ الدية ثلث دية الرجل كما هو ظاهر صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " جراحات الرجال والنساء سواء حتّى تبلغ الجراحة ثلث الدية وإذا بلغت الثلث ضعف دية الرجل على دية المرأة ( 3 ) ، ونحوها غيرها . ومقتضى بعضها أنّ الملاك في الرجوع إلى النصف تجاوز الدية ثلث دية الرجل كما هو مقتضى موثّقة سماعة ( 4 ) وغيره فيتعارضان فيما إذا كانت الدية بمقدار الثلث من غير تجاوز فيتساقطان بالمعارضة فيرجع إلى إطلاق ما دلّ على أنّ : " دية المرأة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 352 ، الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 163 ، الباب الأوّل من أبواب قصاص الطرف ، الحديث الأوّل . ( 3 ) المصدر المتقدم . ( 4 ) تقدمت آنفاً .