تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( الحادية عشرة ) : من لا ولي له فالإِمام ( عليه السلام ) ولي دمه يقتصّ إن قتل عمداً . وهل له العفو ؟ الأصح : لا . وكذا لو قتل خطأً فله استيفاء الدية ، وليس له العفو [ 1 ] .
شرح
وبالجملة ، لا يبقى مع الأخذ بصحيحة أبي بصير مورد للحكومة والأرش مع أنّ المشهور عند الأصحاب أنّ في مورد الجناية إن كانت الجناية موجبة لنقص القيمة لو كان المجني عليه عبداً فيؤخذ في الحرّ بنسبة التفاوت بين القيمتين ، وإن لم يوجب تفاوتاً فالأمر بيد الحكم فيأخذ من الجاني للمجني عليه مقداراً من المال بحيث ما يرى مصلحة . فإنّه يقال : لا منافاة بين مدلول صحيحة أبي بصير وصحيحة عبد اللّه بن سنان لأنّ تعيين الأرش في كلّ أمر يحتاج إليه الناس يمكن أن يكون بفرض المجني عليه عبداً ، ومع عدم التفاوت يحكم الحاكم بنظر المصلحة فإنّ هذا النحو أيضاً من تعيين من كلّ أمر يحتاج إليه الناس ، ولكن تعيين الأرش والحكومة بالطريق الذي يفرض الحرّ عبداً لم يتمّ عليه دليل ، ومقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان الرجوع بحكم ذوي العدل يعني حكم الحاكم بملاحظة نظر ذوي العدل تعيين مقدار المال الذي جزاء للجناية خصوصاً بملاحظة الموارد التي لا يمكن التعيين بفرض الحرّ عبداً كما في مثل زماننا . ولكن الإنصاف أنّ المقام لا يخلو عن صعوبة والأحوط التصالح .

الإمام ولي من لا ولي له

[ 1 ] وقد تقدّم الكلام في كتاب الإرث أنّ الإمام ( عليه السلام ) وليّ من لا وليّ له وإذا لم يكن للمسلم وارث مسلم يكون الإمام أولى بميراثه . ويشهد لذلك صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل مسلم قتل ، وله أب نصراني ، لمن تكون ديته ؟ قال : تؤخذ فتجعل في بيت مال
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 309 | الميرزا جواد التبريزي