تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الموضحة في الوجه والرأس سواء " ( 1 ) كما لا يبعد أن يلتزم بأنّ الموضحة إذا كانت في الجسد ديتها أربعون ديناراً كما هو ظاهر معتبرة ظريف . وبالجملة ، لا ينبغي التأمّل في أنّ دية الموضحة في الوجه يساوي دية الموضحة للرأس في كونها خمسة من الإبل أو خمسين ديناراً لقوله ( عليه السلام ) في معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّ الموضحة في الرأس والوجه سواء " ( 2 ) ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كونها موضحة من الخدّ أو غيره من مواضع الوجه ، بل لا يبعد أن يجري التساوي في سائر الجروح الواردة على الوجه ممّا ذكر ديته في الرأس ; لأنّ الشجّة الخاصّة إذا كانت ديتها معيّنة تصدق على ما في الوجه أيضاً . نعم ، إنّ ما ورد في دية الجائفة في الرأس لا يجري في الجائفة من الخدّ لما تقدّم من أنّ ديتها مئتا دينار إذا برئ من غير شين وإلاّ يزاد عليها خمسون ديناراً ، وعلى كلّ من التقديرين تكون ديته أقل من ثلث الدية ، وذكرنا أيضاً لا فرق بين الرأس ومثل الصدر والبطن في أنّ دية الجائفة في كلّ منها ثلث الدية . هذا بالإضافة إلى ما ذكر من كون الشجاج من الرأس والوجه سواء في الدية ، وأمّا سائر الأعضاء من البدن التي لكلّ منها دية مقدّرة ذكرنا فيما تقدّم ، فإن ورد على تلك الأعضاء مثل ما ذكرناها في الرأس من الجراحات فالمعروف بين الأصحاب يلاحظ النسبة بين دية الشجة الواقعة على الرأس وبين دية الرأس أي دية النفس فيتعيّن دية الجراحة الواقعة على سائر الأعضاء بالأخذ بتلك النسبة من دية ذلك العضو ، فلا يلائم ما ورد في معتبرة ظريف التي ذكرناها في بيان دية الأعضاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 385 ، الباب 5 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر المتقدم .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 302 | الميرزا جواد التبريزي