تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
الملحوظة بين دية الجراحة الواقعة على الرأس وبين دية الرأس أي دية النفس بالأخذ بتلك النسبة بين الجراحة الواقعة على العضو وبين تمام دية ذلك العضو ، مثلاً قد تقدّم أنّ النسبة في دية الحارصة في الرأس وبين دية الرأس أي دية النفس جزء من مئة جزء دية النفس ، فتكون الحارصة الواقعة على اليد جزءاً من مئة جزء من دية اليد أي خمسمئة درهم المساوي لنصف بعير أو خمسة دنانير ، والحارصة الواقعة على أنملة الإصبع جزء من مئة جزء من دية الإصبع فتكون ديته نصف عشر بعير أو نصف دينار وهكذا . وقد تقدّم أنّ دية الجائفة وإن كانت ثلث الدية في الرأس إلاّ أنّ ديتها في الخدّ لا تكون ثلث الدية ; لما ورد في معتبرة ظريف ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : في الخدّ إذا كانت فيه نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مئتا دينار ، فإن دووي فبرأ والتأم وبه أثر بيّن وشتر فاحش فديته خمسون ديناراً ( 1 ) . فإنّ النافذة في الخدّ الذي عضو خاصّ من الوجه كانت بحيث يرى منه جوف الفم تعدّ جائفة مع أنّ ديتها على تقدير الشين والشتر تصير مئتين وخمسين ديناراً وبلا شين وشتر مئتي دينار فيرفع اليد بذلك عن الإطلاق المتقدّم من تقدير دية الجائفة بثلث الدية . وبالجملة ، مقتضى ما ورد في دية الشجاج تساوي دية الشجّة الواقعة على الرأس مع الشجّة الواقعة في الوجه ، حيث إنّ الشجّة تعمّ الجرح الوارد على الرأس والوجه ويؤيد ما في رواية الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الموضحة في الرأس كما هي في الوجه ؟ فقال : " الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية ; لأنّ الوجه من الرأس ، وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس " ( 2 ) ومعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 295 ، الباب 6 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 385 ، الباب 5 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 301 | الميرزا جواد التبريزي