( السابعة ) : دية الشجاج في الرأس والوجه سواء ، ومثلها في البدن بنسبة
العضو الذي يتّفق فيه من دية الرأس [ 1 ] .
شرح
قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في ذكر الصبي الدية ، وفي ذكر العنين الدية ( 1 ) . والمشهور وإن ذكروا أنّ دية قطعه كسائر العضو المشلول ثلث الدية إلاّ أنّه لا موجب لرفع اليد عن المعتبرة والالتزام بخروج ذلك عن الإطلاق والعموم وقد حكي ( 2 ) عن الصدوق والإسكافي الالتزام بذلك في ذكر العنين مع التزامهم في ذكر الخصي بالثلث .
ويؤيد الحكم في العنين صحيحة إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ بستّ ديات ( 3 ) . فإنّ انقطاع الجماع عبارة أُخرى عن صيرورته عنيناً ، ولكن ذكر ذهاب الفرج في مقابله كما هو مقتضى الحكم بستّ ديات لا يناسب ذلك إلاّ أن يقال ذهاب الفرج بمعنى ذهاب الحشفة ، فتدبر .
بقي حكم من سلّت خصيتاه فإنّه إن أدّى إلى شلل الذكر ففي قطع ذكره دية الخصيّ وإن لم يؤدِ إلى ذلك ففي قطعه الدية الكاملة .
دية الشجاج في الرأس والوجه سواء
[ 1 ] أقول : ما ذكر الماتن ( قدس سره ) في المقام أمران : أحدهما : استواء دية الشجاج في الرأس مع ديات الشجاج في الوجه ، وبتعبير آخر ما ذكر في ديات الجراحات في الرأس بعينها الديات في مثل تلك الجراحات في الوجه . الثاني : أنّ الجراحات التي ذكرت ديتها في الرأس فإن وقعت مثل تلك الجراحات في سائر أعضاء البدن تتعيّن دية تلك الجراحات بملاحظة النسبةهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 339 ، الباب 35 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 2 ) حكاه العلاّمة في مختلف الشيعة 9 : 427 ، المقنع : 522 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 365 ، الباب 6 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .