شرح
واخضرّت فإنّ أرشها ثلاثة دنانير فإن احمرّت ولم تخضارّ فإنّ أرشها دينار ونصف ( 1 ) .
وأمّا القول بأنّ في فرض الاسوداد الدية ثلاثة دنانير فلا نعرف له وجهاً إلاّ المحكي ( 2 ) عن السيدين مدّعيين عليه الإجماع ، ولكنّ الإجماع غير متحقّق قطعاً حيث إنّ المحكي عن الأكثر أنّها ستّة دنانير ، وتدلّ عليه رواية إسحاق بن عمار المتقدّمة .
هذا كلّه إذا كان في الوجه .
وأمّا إذا كان في سائر الجسد فمقتضى رواية إسحاق على ما في الفقيه ( 3 ) ، نصف ذلك حيث ورد في ذيلها : " وفي البدن نصف ذلك " ويؤخذ بتلك الزيادة ; لأنّ رواية الكافي أو التهذيب لا ينافيها .
ثمّ إنّ ظاهر جملة من الأصحاب عدم اختصاص الحكم بالضرب ، بل إذا حصل الاسوداد أو الاخضرار أو الاحمرار بأي جناية تكون الدية كما ذكر ، وما ورد في الموثّقة وإن كان عنوان اللطمة الظاهرة في الضرب باليد إلاّ أنّ الظاهر أنّ الضرب بغيرها بسوط أو خشب ونحوه أيضاً إذا أوجب الاحمرار أو الاسوداد أو الاخضرار تكون ديتها كذلك ، وأمّا التعدّي إلى مطلق الجناية ففيه تأمّل وإن قيل بذلك بدعوى الإجماع عليه .
ومقتضى الإطلاق في الموثّقة ثبوت الدية بما ورد فيها من غير فرق بين الرجل والمرأة وما ورد في الروايات من تساوي المرأة والرجل في دية الجراحات إلى أن تبلغ الثلث وإذا بلغ الثلث ضعف دية الرجل وإن كان لا يعمّ المقام لفرض الكلام في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 384 ، الباب 4 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث الأوّل .
( 2 ) حكاه المحقق في جواهر الكلام 43 : 347 ، غنية النزوع : 420 ، الانتصار : 549 ، المسألة 309 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 158 ، الحديث 5359 .