ولو أجافه اثنتين فثلثا الدية [ 1 ] . ولو طعن في صدره فخرج من ظهره ، قال في المبسوط واحدة ، وفي الخلاف : اثنتان وهو أشبه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ لكلّ من الجائفتين ديتها ثلث الدية فعلى الجاني يكون ثلثا دية النفس فإن أعطى من الإبل فعليه ستّة وستّين إبلاً .
لو طعن في صدره فخرج من ظهره
[ 2 ] المحتملات في المسألة ثلاثة : الأوّل : ما ذكره في المبسوط ( 1 ) فإنّه حيث كان الجرح بضربة واحدة متّصلاً من الأوّل يحسب جائفة واحدة يكون على الجاني ديتها ، وقيل إنّ الوحدة ظاهر فتاوى العلماء ( 2 ) حيث إنّ الضربة والجناية واحدة ومال إلى ذلك في الجواهر ( 3 ) . والثاني : أنّها جنايتان لما تقدّم من أنّه إذا كانت الضربة الواحدة بحيث شمل الجرح عضوين فيحسب ذلك جنايتان وجرحان كما شمل بالضربة الواحدة الجرح الرأس والجبين ، وما تقدّم من أنّ الضربة الواحدة إذا أوجبت جنايتين أحدهما أغلظ من الأُخرى يكون على الجاني أغلظهما إنّما هو فيما إذا كانت الجنايتان مترتّبين أو كانتا في عضو واحد . الثالث : وهو أن لا يكون عليه دية الجائفة فقط ، بأن تكون ديتها أكثر ويستفاد ذلك من معتبرة ظريف بعد بيان أنّ : في الجائفة ثلث دية النفس ثلاثمئة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ، وإن نفذت من الجانبين كليهما رمية أو طعنة فديتها أربعمئة دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ( 4 ) . وحيث إنّه لا معارض لها فيؤخذ بما ورد فيها .هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 125 .
( 2 ) حكاه الفاضل الهندي عن الشهيد في كشف اللثام 2 : 518 ( القديمة ) .
( 3 ) جواهر الكلام 43 : 344 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 304 - 305 ، الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .