تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
المنقّلة خمس عشرة ، وفي الموضحة خمس من الإبل ( 1 ) . حيث إنّ الجائفة في هذه الرواية مطلقة كالعين ولا يكون ذكر المنقّلة والموضحة قرينة على تقييدها . وما في كلام المقنع والكليني من اختصاص الجائفة بالشجّة في مقابل المأمومة لا يمكن المساعدة عليه فإن ذلك وإن ورد في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث قال : في السمحاق ، وهي التي دون الموضحة خمسمئة درهم ، وفيها إذا كان في الوجه ضعف الدية على قدر الشين ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وهي التي نفذت ولم تصل إلى الجوف فهي فيما بينهما ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وهي التي بلغت جوف الدماغ ، وفي المنقّلة خمس عشرة من الإبل وهي التي قد صارت قرحة تنقل منها العظام ( 2 ) . ولو أُغمض عن ذلك كلّه وقلنا بأنّه لا يستفاد من هذه الرواية أكثر من دية جائفة الرأس لإهمال تلك الروايات بالإضافة إلى دية غير الرأس أو لإجمال الجائفة يكفي في المقام معتبرة ظريف حيث ورد فيها : في جائفة الصدر - بعد بيان كسر الأضلاع وجرحها : وفي موضحة كلّ ضلع منها ربع دية كسره ديناران ونصف ، فإن نقب ضلع منها فديتها ديناران ونصف ، وفي الجائفة ثلث دية النفس ثلاثمئة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ( 3 ) . فلا مورد للتأمّل في أنّ الجائفة ديتها في الجسد أيضاً الثلث كما في الرأس إذا سلم منها ولم يترتّب عليه الموت أو زوال العقل أو غيره . ثمّ إنّ المشهور بين الأصحاب بل المجمع عليه عندهم عدم ثبوت القصاص في الجائفة ، سواء كانت في الرأس أو سائر الأطراف وفي مقطوعة أبي حمزة : وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 381 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 380 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 304 - 305 ، الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .