شرح
الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فها قصاص إلاّ الحكومة ( 1 ) . والظاهر أنّ المراد بالحكومة الحكم بثلث الدية .
ويؤيده ما تقدّم من عدم ثبوت القصاص في كسر العظام لعدم إمكان رعاية المماثلة في الاقتصاص منها فإنّ ذلك يجري في المقام أيضاً ، فتدبّر . والأحوط التصالح بالدية في جائفة سائر الجسد غير الرأس .
ثمّ إنّه قد ذكر الماتن أنّ الجاني إذا جرح في عضو ثمّ أجاف ذلك الجرح لزمه دية الجرح ثمّ دية الجائفة .
ويظهر الوجه في ذلك ممّا تقدّم آنفاً أنّه إذا حصل الجنايتان بفعلين يثبت
على الجاني دية كلّ منهما ، فإذا شقّ الكتف مثلاً حتّى يحاذي الجنب ثمّ أجافه فلتعدّد الضربة يثبت عليه دية الجرح أوّلاً ودية الجائفة ثانياً ، واحتمال ثبوت الدية الجائفة فقط ; لأنّ الجرح الحاصل ولو بفعلين واحد يكون على الجاني دية أغلظهما كما ترى ، فإنّ الموجود حقيقة جنايتان حصلت كلّ منهما بضربة غير الحاصلة بالأُخرى .
ثمّ ما ذكر من جائفة الرأس التي فيها ثلث الدية إنّما هو فيما إذا دخل الجرح في جوف الدماغ .
وأمّا إذا دخل في جوف الخدّ فليس فيها ثلث الدية ، بل كما يأتي أنّ الجرح إذا نفذ فيه بحيث يرى جوف الفم فديتها مئتا دينار فإن دووي والتأم ولكن كان فيه أثر بين وشتر يزداد على مئتين خمسين ديناراً ، كما ورد ذلك في معتبرة ظريف ويأتي التعرّض لذلك عند تعرّض الماتن لتساوي دية الشجاج من الرأس والوجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 180 ، الباب 16 من أبواب قصاص الطرف ، الحديث 2 .