( الثالثة ) : الجائفة هي التي تصل إلى الجوف ، من أي الجهات كان ولو من ثغرة
النحر [ 1 ] ، وفيها ثلث الدية ، ولا قصاص فيها . ولو جرح في عضو ثمّ أجاف لزمه دية الجرح ودية الجائفة ، مثل أن يشقّ الكتف حتّى يحاذي الجنب ، ثمّ يجيفه .
شرح
وأنّ كلّ ما في الجسد اثنان ففي كلّ منهما نصف الدية ( 1 ) . وفي موثقة سماعة الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية ( 2 ) . وعلى ذلك فلا يمكن الأخذ بما في المعتبرة من أنّ دية الشفة العليا خمسمئة دينار ودية الشفة السفلى ثلثا دية الشفتين أي ستمئة وستّة وستون ديناراً وثلثا دينار والمتعيّن ترك العمل بذلك في المعتبرة في مقابل موثّقة سماعة ، فإن توافق ما ورد في أنّ دية الشفتين ألف دينار وأنّ كلّ ما في الجسد اثنان ففي كلّ منهما نصف الدية مع أنّ زيادة دية الشفتين على دية النفس أمر بعيد ولا يضرّ بذلك موافقة سماعة مع مذهب العامّة فإنّ الترجيح بالكتاب والسنة مقدّم على رعاية مخالفة العامّة .
وأمّا سائر ما ورد فيه وهو اختلاف الشقّ في الشفتين إذا لم تبرأ وصار فيهما شيناً فإنّ الدية في الشفّة العليا مئة دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ، وفي السفلى ثلاثمئة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار .
ولكن يشكل ذلك على ما ورد بعد ذلك ( وذلك نصف ديتها ) كما لا يخفى ، والأحوط في الزائد على ثلث دية الشفّة التصالح كما أنّ الأحوط أيضاً في صورة الشين من العليا التصالح بالإضافة إلى المقدار الأقلّ من ثلث ديتها .
دية الجائفة
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أوّلاً المراد من الجائفة أنّه الجراحة في أي من جهات الجسد بحيث يصل الجرح جوف الجسد ولو كان الجرح من ثغرة النحر .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 283 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 286 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 10 .