تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وقال المفيد ( رحمه الله ) : تستأدى في سنتين [ 1 ] ، فهي إذن مخفّفة عن العمد ، في السن وفي الاستيفاء . ولو اختلف في الحوامل ، رجع إلى أهل المعرفة . ولو تبيّن الغلط ، لزم الاستدراك . ولو أُزلقت بعد الإِحضار قبل التسليم ، لزم الإِبدال . وبعد الإقباض لا يلزم .
شرح
لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه قال : وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضاً ( 1 ) . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره وتعقر دابّته رجلاً آخر قال : هو ضامن لما كان من شيء ( 2 ) . إلى غير ذلك ما لا يرفع اليد عنه إلاّ بقيام الدليل على أنّ الدية على العاقلة . [ 1 ] هذا هو المنسوب إلى المشهور حيث يقال إنّ ذلك مقتضى كون الدية في شبه العمد مخففة بالإضافة إلى دية العمد ومغلّظة بالإضافة إلى دية الخطأ المحض ، ولكن لزوم كونها كذلك لم يقم عليه دليل ، ومقتضى ما ورد في صحيحة أبي ولاّد المتقدّمة - عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين وتستأدى دية العمد في سنة ( 3 ) . - أنّها في هذا القسم أيضاً تستأدى في ثلاث سنين حيث إنّ الخطأ في مقابل العمد يعمّ ما فيه شكّ وما ليس فيه شكّ على ما ورد في الروايات . والمحكي ( 4 ) عن ابن حمزة أنّ هذه الدية مع كون الجاني موسراً تستأدى في سنة كدية العمد وإلاّ في سنتين . والتقسيم الوارد في صحيحة أبي ولاّد يقطع هذه التفصيل ولا وجه آخر له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 57 ، الباب 21 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 58 ، الباب 21 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 205 ، الباب 4 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأوّل . ( 4 ) حكاه السيد علي الطباطبائي في رياض المسائل 2 : 530 ( الحجرية ) .