وأمّا المأمومة فهي التي تبلغ أُمّ الرأس ، وهي الخريطة التي تجمع الدماغ [ 1 ] ، وفيها ثلث الدية ، وهو ثلاثة وثلاثون بعيراً .
شرح
كما يدلّ على ذلك صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : في الموضحة خمس من الإبل ، وفي السمحاق أربع من الإبل ، والباضعة ثلاث من الإبل ، والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل ، والجائفة ثلاث وثلاثون [ من الإبل ] ، والمنقّلة خمس عشرة من الإبل ( 1 ) .
وفي معتبرة أبي مريم قال : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ رسول اللّه ( عليه السلام ) قد كتب لابن حزم كتاباً فخذه فأتني به حتّى أنظر إليه ، قال : فانطلقت إليه فأخذت منه الكتاب ثمّ أتيته به فعرضته عليه ، فإذا فيه من أبواب الصدقات وأبواب الديات ، وإذا فيه : في العين خمسون ، وفي الجائفة الثلث ، وفي المنقلة خمس عشرة ، وفي الموضحة خمس من الإبل ( 2 ) . وما ذكر الماتن ( قدس سره ) وللمجني عليه أن يقتصّ في قدر الموضحة ويأخذ دية ما زاد وهو عشر من الإبل .
ولكن لا يخفى أنّ الضربة إذا كانت واحدة وحدثت تلك الشجّة منقّلة فتحديد تلك الجناية بخمسة عشر من الإبل ظاهره عدم تعلّق أمر آخر بالجاني غير الدية ، نعم إذا كانت بضربة أو ضربات حدثت ببعضها الموضحة أو ما دونها يتعلّق بها القصاص إذا كانت عمداً كما يدلّ على ذلك ما تقدّم في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء المتقدّمة فراجع .
دية المأمومة والدامغة
[ 1 ] وأمّا الشجّة المأمومة وهي التي تبلغ أمّ الرأس أي الخريطة التي تجمع الدماغ وتغشاه فيها ثلث الدية فتكون ثلاثمئة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ، نعم إذاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 379 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 381 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 13 .