شرح
أعطى الدية من الإبل فيكفي ثلاثة وثلاثون إبلاً من غير حاجة إلى ضمّ ثلث بعير وكذا الحال في الجائفة .
ويدلّ على ذلك صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : في الموضحة خمس من الإبل وفي السمحاق أربع من الإبل ، والباضعة ثلاث من الإبل ، والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل ، والجائفة ثلاث وثلاثون ، والمنقّلة خمس عشرة من الإبل ( 1 ) .
وفي صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الشجّة المأمومة ؟ فقال : ثلث الدية ، والشجّة الجائفة ثلث الدية ( 2 ) .
ومقتضى هذه الصحيحة ثبوت ثلث الدية في المأمومة فيكون ثلاثمئة وثلاثون وثلث دينار ويرفع اليد في إعطائها بالإبل حيث إنّ مقتضى صحيحة الحلبي كفاية ثلاثة وثلاثون من الإبل وحملها على عدم الاهتمام في الجواب لبيان تمام الحدّ من الإبل كما ترى .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في الدامغة التي السلامة معها نادرة فلو اتّفق السلامة فديتها أيضاً ثلث الدية لمّا تقدّم في الصحيحتين من أنّ في الجائفة ثلث الدية أو ثلاثة وثلاثون من الإبل ، وإن ترتّب عليها الموت فإن كان عمداً متعمّداً يتعلّق على الجاني الاقتصاص منه وإن كان خطأً فدية النفس ، وما ذكر الماتن في المقام أيضاً من أنّه على تقدير اتفاق السلامة للمجني عليه الاقتصاص من الموضحة وأخذ دية الزائد وهو ثمانية وعشرون من الإبل فقد ذكرنا ما فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 379 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 381 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 12 .