وأمّا المنقلة : فهي التي تحوج إلى نقل العظم ، وديتها خمسة عشر بعيراً [ 1 ] ، ولا قصاص فيها ، وللمجني عليه أن يقتص في قدر الموضحة ، ويأخذ دية ما زاد ، وهو عشر من الإبل .
شرح
ويمكن أن يستدلّ على الحكم - أي ثبوت عشر من الإبل لكسر عظم الرأس وإن لم يكن في البين شجّة - بما ورد في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : في الموضحة خمس من الإبل ، وفي السمحاق أربع من الإبل ، والباضعة ثلاث من الإبل ، والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل والجائفة ثلاث وثلاثون والمنقّلة خمس عشرة من الإبل ( 1 ) . فإنّ دية المنقّلة على الكسر يزيد بنصف على ما تقدّم من ضابطة دية كسر العظم ، وإذا كان في المنقّلة خمسة عشر من الإبل تكون دية الهاشمة عشر من الإبل ، سواء كان في البين جراحة أم لا ، حيث إنّ الكسر لا يستلزم الجرح ، ويقال في أداء دية الهاشمة بعشر من الإبل تفصيل فإن كان الكسر خطأً محضاً تؤدّى أرباعاً وإن كان شبه الخطأ تؤدّي أثلاثاً ، وحيث إنّ القصاص لا يتعلّق بالهاشمة لعدم ثبوت القصاص في كسر العظام يكون الثابت معه أيضاً الدية أثلاثاً حيث إنّ الدية في العمد لا يكون أقلّ من شبه الخطأ ولكن الاختلاف بين الخطأ وشبه العمد بالأرباع والأثلاث ثابت في دية النفس ، وأمّا في دية غير النفس فلم يقم عليه دليل ، بل مقتضى إطلاق عشر من الإبل يعمّ فيؤخذ به .
دية المنقّلة
[ 1 ] المراد من المنقّلة الشجّة التي تنقل العظم بكسره من موضعه الذي خلقه اللّه تعالى فيه إلى موضع آخر ولا يثبت فيها القصاص لما تقدّم في الهاشمة ولعدم القصاص في كسر العظام والدية فيه خمسة عشر بعيراً .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 379 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 4 .