تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وأمّا الهاشمة : فهي التي تهشم العظم ، وديتها عشرة من الإبل أرباعاً إن كان خطأً وأثلاثاً إن كان شبيه العمد ، ولا قصاص فيها . ويتعلّق الحكم بالكسر ، وإن لم يكن جرح . ولو أوضحه اثنتين وهشمه فيهما واتّصل الهشم باطناً ، قال في المبسوط : هما هاشمتان وفيه تردد [ 1 ] .
شرح
وعلى ذلك فلو شجّه في رأسه وجبهته جراحة تصل من الرأس إلى الجبهة فهي جراحة واحدة ، فإنّ الجبهة داخلة في الرأس لا أنّها عضو آخر مستقلّ ; ولذا لو ذبح من عنقه يقال قطع رأسه بخلاف الصدر والرأس أو الرأس والبطن أو البطن والصدر .

دية الهاشمة

[ 1 ] لا خلاف بين أصحابنا في أنّ دية الهاشمة عشر من الإبل والمراد منها الجرح الذي تكسر الشجّة معه العظم ، بل يقال إنّ الحكم أي ثبوت عشرة من الإبل يتعلّق بنفس كسر العظم وإن لم يكن معه جرح أخذاً بظاهر الاسم حيث إنّ الهشم بمعنى الكسر ومنه يقال للنبات اليابس المنكسر هشيم . ويدلّ على الحكم رواية السكوني ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في الهاشمة بعشر من الإبل ( 1 ) . ومثلها ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه بإسناده إلى السكوني : أنّ عليّاً قضى في الهاشمة بعشر من الإبل ( 2 ) . وربّما يعبّر عنهما بالمعتبرتين للسكوني ولا يخلو عن تأمّل ، فإنّ السكوني لم يذكر الواسطة للرواية عن قضاء علي ( عليه السلام ) ولعلّ هذا ممّا لا بأس به ; لأنّ المعهود من السكوني الرواية عن علي أو عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بواسطة أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 382 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 15 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 169 ، الحديث 5386 .