تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولو شجّه في عضوين ، كان لكلّ عضو دية على انفراده [ 1 ] ، ولو كان بضربة واحدة . ولو شجّه في رأسه وجبهته فالأقرب أنّها واحدة ; لأنّهما عضو واحد .
شرح
وأولى بعد الاختلاف فيما إذا كانت ما بضربة واحدة مقدار منها متلاحمة ومقدار باضعة مثلاً . وبالجملة ، لو كان تمام الجرح الواحد في مرتبة وحدة لم تزد ديتها على دية تلك المرتبة فكيف ما إذا كان بعض أطرافه دون تلك المرتبة ؟

لو شجّه في عضوين

[ 1 ] إذا شجّه في عضوين مختلفين من شخص واحد كاليد والرأس ، كان لجرح كلّ عضو حكمه ، فإن كان جرح الرأس بقدر الموضحة وجرح الآخر دونها يكون عليه ديتان موضحة للرأس وغيرها لغيره من غير فرق بين أن يكون الجرحان بضربتين أو بضربة واحدة فإنّ الوجه في ذلك فيما كان بضربتين ظاهر . وأمّا إذا كانا بضربة واحدة فلمّا تقدّم عند التكلّم في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) من أنّ الجنايتين الحاصلتين بضربة واحدة إذا كانتا مترتّبتين وكانت الدية في إحداهما أقل وفي الأُخرى أكثر تلزم أبلغ الجنايتين والمفروض في المقام جنايتان حاصلتان في عرض واحد وإن كانت دية إحداهما أكثر من الدية في الأُخرى . هذا كلّه فيما إذا كان الجرحان في عضوين كما في المثال ، وأمّا إذا كانا في عضو واحد وكانا متّصلين ، كما إذا ضرب رأسه فجرح رأسه وجبهته فإنّ مع اتصال الجرحين من عضو واحد تعدّ جناية واحدة ، سواء كان ذلك بضربة واحدة أو ضربتين ، حيث إنّ الدية تترتّب على جراحة واحدة ولا يفرق في الجراحة الواحدة كون العرض والطول مختلفاً أم لا ، بلغت عمقها بحدّ واحد في أطرافها أم لا ، وإذا كانت الجراحة في عضو واحد متعدّدة من الأوّل كان لكلّ منها دية تخصّها على ما تقدّم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 366 ، الباب 7 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .