فروع : لو أوضحه اثنتين ، ففي كلّ واحدة خمس من الإبل . ولو وصل الجاني
بينهما ، صارتا واحدة [ 1 ] ، كما لو أوضحه ابتداءً وكذا لو سرتا ، فذهب ما بينهما ; لأنّ السراية من فعله . ولو وصل بينهما غيره لزم الأوّل ديتان ، والواصل ثالثة ; لأنّ فعله لا يبني على فعل غيره . ولو وصلهما المجني عليه فعلى الأوّل ديتان ، والواصلة هدر . ولو اختلفا فقال الجاني : أنا شققت بينهما ، وأنكر المجني عليه ، فالقول قول المجني عليه مع يمينه ; لأنّ الأصل ثبوت الديتين ، ولم يثبت المسقط .
شرح
وفي معتبرة أبي مريم ، قال : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قد كتب لابن حزم كتاباً فخذه منه فأتني به حتّى أنظر إليه قال : فانطلقت إليه فأخذت منه الكتاب ثمّ أتيته به فعرضته عليه ، فإذا فيه من أبواب الصدقات وأبواب الديات ، وإذا فيه : في العين خمسون ، وفي الجائفة الثلث ، وفي المنقّلة خمس عشرة ، وفي الموضحة خمس من الإبل ( 1 ) . إلى غير ذلك ممّا يأتي .
ثمّ إنّه يظهر من بعض الكلمات أنّه إذا كان مع قشر الجلد ظهور نقطة من الدم ، ولو لم يجرِ على الموضع بل يبس في موضعة بعد ظهوره فهي دامية وفيها بعيران حيث إنّ خروجه يكون بأخذ شيء من اللحم .
ولكن هذا غير ظاهر والمتيقّن من ثبوت الدية فيها بعير كما أنّ المتيقّن من الدامية ما يجري على موضعه الدم ولو قليلاً لأخذها من اللحم يسيراً عرفاً ، وفي الباضعة التي يأخذ من اللحم كثيراً المعبّر عنها بالمتلاحمة أيضاً على ما تقدّم ثلاث
من الإبل ولا تبلغ السمحاق ، وإذا بلغ إليه ولم تخرقه أربع ، وإذا خرقه بحيث ظهر العظم ويعبّر عنها بالموضحة خمس من الإبل .
دية ما لو أوضحه اثنتين
[ 1 ] لا يخفى أنّه لا يختلف الدية في أي مرتبة من مراتب الجرح من حيث سعةهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 381 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 13 .