شرح
قبل السمحاق ثلاثة أقسام كما ذكرنا ، فإنّ الدية في الجرح الذي يأخذ من اللحم شيئاً ويجري عليه الدم بعيران .
وإذا أخذ منه كثيراً ولكن لم يبلغ غشاء العظم تكون الدية ثلاثة أبعرة ، ويطلق على الجرح كذلك بالمتلاحمة وإذا بلغ الجرح إلى الجلد الرقيق بين اللحم والعظم ويعبّر عنه بغشاء العظم يطلق عليه السمحاق وإذا خرق الجرح ذلك الجلد الرقيق وظهر بياض العظم يطلق عليه الموضحة على ما يذكر .
ثمّ إنّه قد ذكرنا أنّ المراد من البعير في الخارصة ليس خصوص البعير بل جزء واحد من مئة أجزاء دية النفس وإن ذكر عنوان البعير والبعيرين والأبعرة والإبل في غير واحد من الروايات ولكن يلتزم بالجزء بالنسبة إلى دية النفس في جميعها بقرينة ما ورد في صحيحة معاوية قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الشجّة المأمومة ؟ فقال : ثلث الدية ، والشجّة الجائفة ثلث الدية ، وسألته عن الموضحة ؟ قال : خمس من الإبل ( 1 ) . حيث عيّنت الدية للشجّة المأمومة والجائفة بثلث الدية .
وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الموضحة خمس من الإبل وفي السمحاق أربع من الإبل والباضعة ثلاث من الإبل ، والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل ، والجائفة ثلاث وثلاثون ، والمنقّلة خمس عشرة من الإبل ( 2 ) .
حيث إنّ التعبير في المأمومة بثلث الدية في صحيحة معاوية بن وهب وبثلاث وثلاثون من الإبل في هذه الصحيحة تعطي أنّ المراد في المقام ، النسبة الخاصّة بالإضافة إلى دية النفس في أقسام الشجاج .
وأوضح من ذلك ما ورد في كتاب ظريف حيث تكرّر بيان اعتبار من قوله : وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 381 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 379 ، الباب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 4 .