شرح
لا يلازم نقصه بالجناية الواردة عليه ، وبما أنّ المورد من موارد اللوث يحتاج إحراز الاستناد إلى القسامة ، كما أنّه لا يكفي القسامة بلا اختبار فما عن الأردبيلي ( قدس سره ) من عدم لزوم الاختبار مع القسامة ( 1 ) غير تامّ كما هو ظاهر الوارد في كتاب ظريف الذي نقلناه .
وذكر في الجواهر أنّه إذا علم حصول النقص ولم يعلم مقداره فالظاهر الاختبار حتّى يصدق ولا يسقط دعواه النقص بظهور كذبه في الاختبار ، بل لا بّد من الاستمرار في الاختبار حتّى يصدق ; لأنّ الفرض حصول النقص بالجناية محرز والاختلاف والدعوى في مقداره ، وإن لم يمكن تعيين مقدار النقص بالاختبار فهل يرجع في تعيين مقداره إلى القسامة أو يكفي يمين واحدة أو لزوم المصالحة على مقدار النقص مع إمكانه وإلاّ يقتصر على القدر المتيقّن من الأرش وجوه لا يبعد الأخير ( 2 ) .
وفيه أنّ العلم بأصل النقص والجناية يعدّ لوثاً حتّى مع عدم إمكان العلم بصدق المجني عليه في مقدار النقص الوارد على ضوء عينه ، وما تقدم من الوارد في كتاب ظريف يعمّ الفرض والاختبار كان سبيلاً إلى صدق المجني عليه في مقدار النقص ، سواء كان دعواه أصل النقص أو مقداره ، وأمّا استناد النقص الحاصل إلى جناية الجاني كان بالقسامة مطلقاً وإذا لم يمكن استظهار صدقه أو كذبه في مقدار النقص ولم يعلم حصول نقص بالجناية عليه فلا ينبغي التأمّل في الحاجة إلى القسامة في إثبات الاستناد .
وأمّا إذا علم حصول النقص بأي مقدار كان بالجناية عليه ولم يحرز تعيين الأرش بطريق الاختبار فإن تصالحا فهو ، وإلاّ يؤخذ بالقدر المتيقّن حيث إنّ الاستناد محرز فلا مورد للقسامة كما لم يذكر القسامة في مورد صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 435 - 436 .
( 2 ) الجواهر 43 : 307 .