ولو اختلفا في عوده ، فالقول قول المجني عليه مع يمينه [ 1 ] .
شرح
والتعرّض لأنّ الحكم في دعوى نقصان السمع كما ذكر في دعوى نقصان البصر من الحاجة للقسامة .
وعلى ما ذكرنا فإن عاد البصر بعد مدّة بحيث يعلم أنّ عدم بصره بعد وقوع الجناية كان لأمر عارض وبزواله عاد بصره يرجع إلى الأرش ، وإن لم يعلم أنّه ينكشف ذلك استقرّت الدية فإنّ الموضوع للدية ذهاب الضوء على ما تقدّم ، فإن شهد أهل الخبرة بأنّ عوده كاشف عن كون عدم بصره كان لحاجب عارض وقد زال ذلك العارض يتدارك بالأرش لعدم تقدير الدية في عدم البصر كذلك لانصراف ما دلّ عليها عن ذلك الفرض ، وإن لم يعلم ذلك بأن احتمل أنّه عناية خاصّة المعبّر عنها بالهبة الجديدة من اللّه يؤخذ بما دلّ على تعيّن الدية ، وقد يقال ينتظر إلى سنة فإن عاد بصره قبل تمامها يرجع إلى الأرش وإن انقضت السنة تستقرّ الدية كما يستقرّ بموت المجني عليه قبل تمام السنة ، ويستظهر ذلك من رواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن العين يدّعي صاحبها أنّه لا يبصر شيئاً ؟ قال : يؤجّل سنة ثمّ يستحلف بعد السنة أنّه لا يبصر ثمّ يعطى الدية ، قال : قلت : فإن هو أبصر بعده ؟ قال : هو من أعطاه اللّه إيّاه ( 1 ) . ولكنّ الرواية ضعيفة بحمّاد بن زيد الراوي عن سليمان بن خالد فلا يمكن رفع اليد عن القاعدة التي ذكرناها .
[ 1 ] وذلك فإنّ الجاني في الفرض يعدّ مدّعياً حيث إنّه يدّعي خلاف الاستصحاب الجاري في ناحية بقاء ذهاب صوته وإذا لم يكن للمدّعي بيّنة لإثبات مدّعاه تصل النوبة إلى حلف المنكر وإذا حلف استقرّت الدية .
ونظير ذلك ما إذا مات المجني عليه وادّعى الجاني أنّه عاد ضوء عينه قبل موته وأنكر ذلك أولياء الميت ففي هذا الفرض أيضاً إن أقام الجاني البيّنة على العود
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 370 ، الباب 8 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 5 .