وإذا ادّعى ذهاب بصره وعينه قائمة ، أُحلف القسامة وقضي له . وفي رواية
تقابل بالشمس ، فإن كان كما قال بقيتا مفتوحتين . ولو ادّعى نقصان إحداهما قيست إلى الأُخرى [ 1 ] وفعل كما فعل في السمع .
شرح
قبل الموت يحكم بالأرش وإلاّ يحلف أولياء المقتول واستقرّت الدية .
لا يقال : قد تقدّم أنّ مع إمكان إحراز الواقع لا تصل النوبة إلى تتبّع طريق لإثبات الدعوى فإذا كان الجاني مدّعياً للعود فلم لا يختبر في فرض الماتن بجعل عينه مقابل قرص الشمس .
فإنّه يقال : كان النصّ في الاختبار بما ذكر في دعوى المجني عليه ذهاب ضوء بصره ، والفرض في الثاني دعوى الجاني عود ضوء بصره فلا يعمّه ذلك النصّ ، مع أنّ اختلاف الحكم في الفرض ولو لاحتمال عود ضوء العين وذهابه ثانياً بإصابة عينه بقرص الشمس ، فلا يكون ما ذكر طريقاً إلى إحراز الواقع في هذا الفرض مع أنّ الإلزام عليه بالاختبار مع ظهور صدقه في أوّل مرّة وهن عليه .
وعلى الجملة ، ففيما ادّعى الجاني العود في فرض الماتن أو في فرض موت المجني عليه ودعوى الجاني العود قبل موته إن أقام الجاني البيّنة لدعواه فهو وإلاّ يكون الحكم كما ذكر .
[ 1 ] إذا ادّعى المجني عليه نقصان ضوء إحدى عينيه بالجناية الواردة من الجاني .
فإن اعترف الجاني بذلك يؤخذ باعترافه وعيّن مقدار الأرش بالقياس إلى ضوء عينه الأُخرى كما تقدّم في تعيين الأرش في نقصان السمع .
وإن لم يعترف الجاني يختبر بما تقدّم في دعوى نقصان السمع ويضمّ على تقدير إحراز النقص استناده إلى الجناية بالمقدار المتقدّم من القسامة فقد روى الكليني والشيخ بسندهما الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يصاب في عينه فيذهب بعض بصره أي شيء يعطى ؟ قال : تربط