تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
إحداهما ، ثمّ توضع له بيضة ثمّ يقال له : انظر فما دام يدّعي أنّه يبصر موضعها حتّى إذا انتهى إلى موضع إن جازه قال : لا أُبصر قرّبها حتّى يبصر ثمّ يعلّم ذلك المكان ، ثمّ يقاس بذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فإن جاء سواء وإلاّ قيل له : كذبت حتّى يصدق ، قلت : أليس يؤمن ؟ قال : لا ، ولا كرامة ويصنع بالعين الأُخرى مثل ذلك ثمّ يقاس ذلك على دية العين ( 1 ) . وفي المعتبرة عن كتاب ظريف قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا أُصيب الرجل في إحدى عينيه فإنّها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى نظر عينه الصحيحة ، ثمّ تغطي عينه الصحيحة وينظر ما منتهى نظر عينه المصابة فيعطي ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستّة الأجزاء على قدر ما أُصيب من عينه ، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأُعطي ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كلّه حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة كلّها في الجروح ، وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان : إن كان سدس بصره حلف مرّة واحدة ، وإن كان ثلث بصره حلف مرّتين ، وإن كان أكثر على هذا الحساب ، وإنّما القسامة على مبلغ منتهى بصره . الحديث ( 2 ) . ثمّ لا يخفى أنّ الحاجة إلى القسامة على ما تقدّم فيما إذا لم يعلم استناد النقص الذي عيّنه الاختبار إلى الجناية . وأمّا إذا علم ذلك فلا حاجة إلى القسامة ; وذلك فإنّ النقص في ذهاب بعض ضوئه
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 323 ، الحديث 8 ، والتهذيب 10 : 265 ، الحديث 78 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 374 ، الباب 12 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 262 | الميرزا جواد التبريزي