وكذا لو قالا : يُرجى عوده ، لكن لا تقدير له . أو قالا : بعد مدّة معيّنة فانقضت ، ولم يعد . وكذا لو مات قبل المدّة . أمّا لو عاد ففيه الأرش [ 1 ] .
شرح
دية ذهاب ضوء العينين
[ 1 ] لا ينبغي التأمّل ولا خلاف أيضاً في أنّ دية ذهاب ضوء العينين دية النفس وفي ذهاب ضوء إحداهما نصفها . ويدلّ على ذلك ما تقدّم من صحيحة إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ بستّ ديات " ( 1 ) . والصحيحة التي رواها الصدوق عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " ضرب رجل رجلاً في هامته على عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فادّعى المضروب أنّه لا يبصر بعينيه شيئاً وأنّه لا يشمّ رائحة وأنّه قد خرس فلا ينطق فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن كان صادقاً فقد وجبت له ثلاث ديات النفس " الحديث ( 2 ) . ويدلّ أيضاً ما في المعتبرة من كتاب ظريف : " والضوء كلّه من العينين ألف دينار " ( 3 ) . وعلى ما ذكرنا في ذهاب سمع إحدى الأُذنين يكون دية ذهاب ضوء إحدى العينين نصف الدية حيث إنّ التفرقة في ذهاب ضوئهما يحتاج إلى بيان خاصّ وتعيين الاختلاف . وإن ادّعى المجني عليه ذهاب ضوء عينيه فقال الماتن ( قدس سره ) فإن شهد شاهدان من أهل الخبرة أو رجل وامرأتان بالذهاب في صورة كون الجناية خطأً أو شبه عمدهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 365 ، الباب 6 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 19 ، الحديث 3250 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 284 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 3 .