وفي ذهاب السمع بقطع الأُذنين [ 1 ] ديتان . ولا يقاس السمع في الريح بل يتوخّى سكون الهواء .
( الثالث ) : في ضوء العينين وفيه الدية كاملة . فإن ادّعى ذهابه ، وشهد له شاهدان من أهل الخبرة أو رجل ، وامرأتان ، إن كان خطأً أو شبيه عمد ، فقد ثبت الدعوى . فإن قالا : لا يُرجى عوده ، فقد استقرّت الدية .
شرح
ويشهد للاعتبار المذكور والقسامة في مقدار النقص ظاهر معتبرة يونس والحسن بن علي بن فضّال ، عن الرضا ( عليه السلام ) حيث ورد فيها بعد بيان النقص في البصر قال : " وإن كان السمع فعلى نحو من ذلك غير أنّه يضرب له بشيء حتّى يعلم منتهى سمعه ثمّ يقاس ذلك ، والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه " الحديث ( 1 ) وأمّا رواية عليّ بن أبي حمزة ( 2 ) الظاهرة في الاختبار في كلّ من أُذنه الصحيحة والناقصة من أربعة أطراف فلضعف سندها وعدم الحاجة بعد إحراز صدقة إلى ذلك لا يمكن الحكم بلزوم الاختبار كذلك ، وإطلاق الأمر بالتحليف في صحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) لا يشمل فرض النقص .
ذهاب السمع بقطع الأُذنين
[ 1 ] والوجه في ذلك أنّ كلاّ من القطع وذهاب السمع جناية وترتّب الذهاب على القطع ولو كان بضربة واحدة لا يوجب التداخل ; لأنّ ما ورد في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء المتقدّمة من التداخل فيما إذا كانت الجنايتان بضربة واحدة فرضها كون إحدى الديتين أقل والآخر أكثر .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 375 ، الباب 12 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 362 ، الباب 3 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 363 ، الباب 3 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 3 .