شرح
بازل عامها كلّها خلفة إلى بازل عامها ، قال : وروى ذلك بعض أصحابنا عنهما ( 1 ) .
ولا يبعد أن يكون بنت لبون في عبارة الماتن من غلط النسخة وكانت الأصل جذعة التي وردت في الروايتين وحيث إنّ ابن أبي عمير روى أسنان الإبل عن بعض أصحابنا عنهما ( عليه السلام ) والرواية بنحو الإرسال فلا تصلح لرفع اليد عن التعيين الوارد في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الخطأ وشبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر أنّ دية ذلك تغلّظ وهي مئة من الإبل منها أربعون خلفة من بين ثنية إلى بازل عامها ، وثلاثون حقّة وثلاثون بنت لبون ، والخطأ يكون فيه ثلاثون حقّة وثلاثون ابنة لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكر ( 2 ) . ولا يضرّ اشتمال ذيلها بما لا يعمل به للمعارضة أو الحمل على التقيّة .
وأمّا ما ورد في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : دية الخطأ إذا لم يرد الرجل القتل مئة من الإبل أو عشرة آلاف من الورق أو ألف من الشاة ، وقال : دية المغلظة التي تشبه العمد وليست بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل : ثلاثة وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلّها طروقه الفحل ( 3 ) . فلضعفها سنداً ومعارضتها بالصحيحة لا يمكن الاعتماد عليها ، كما ذكرنا أنّ الأمر في مرسلة جميل أيضاً كذلك وإن قبلنا الصحيحة التي ذكر فيها الحلل حيث لا يروي الحلل عن بعض أصحابه بل أخبر به وقلنا إنّه يبعد أن لا يسمعها عن الإمام ( عليه السلام ) .
والحاصل المتعّين هو الالتزام بأن الدية في شبه الخطأ بالإضافة إلى أسنان الإبل أربعون خلفة أي الحامل من بين ثنية إلى بازل عامها وثلاثون حقة وثلاثون جذعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 201 ، الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 199 ، الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 200 ، الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 .