تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وفي رواية يعتبر بالصوت من جوانبه الأربعة ويصدق مع التساوي ويكذب مع الاختلاف [ 1 ] .
شرح
وما عن ابن حمزة ( 1 ) أنّه لو كان قد ذهب السمع بالأُخرى من قبل بسبب من اللّه تعالى تكون بذهاب السمع الدية الكاملة لم يعلم له وجه إلاّ قياس المقام بذهاب البصر حيث يأتي أنّه لو جنى على الأعور وذهب بصره من عينه الصحيحة فعلى الجاني الدية الكاملة ، ومن الظاهر أنّ إجراء الحكم الوارد على الأعور في المقام مجرّد قياس واستحسان . [ 1 ] قد تقدّم الحكم فيما إذا ادّعى ذهاب سمعه ، وأمّا إذا ادّعى نقصان سمع إحدى أُذنيه قيس ما ادّعى النقص فيها إلى أُذنه الأُخرى وطريق القياس أن تسدّ أُذنه التي ادّعى النقص فيها بنحو لا يسمع بها وتطلق الصحيحة ، ويصاح بالشخص المدّعي إلى أن يقول لا أسمع ، ويعاد الصيحة عليه من جانبه الآخر مثل الأوّل إلى أن يقول لا أسمع ، فإن تساوت المسافتان في سماعه في أُذنه الصحيحة صدق ثمّ تسدّ أُذنه الصحيحة بحيث لا يسمع بها ويعتبر أُذنه التي ادّعى النقص فيها بالصيحة عليه كما ذكرنا في اختبار سماع أُذنه الصحيحة ، فإن صدق فيها أيضاً بأن تساوت المسافة في سماعه بها بتكرار الصيحة عليه في المرّتين بتساوي المقدار في سماعه فيهما تمسح مسافة الصحيحة والناقصة ويقدّر الدية بحسب تفاوت المسافتين . وظاهر الماتن ( قدس سره ) عدم ذكر القسامة في المتن ولكن عدم ذكرها ; لأنّه لم يفرض في كلامه صورة الدعوى والإنكار ، بل فرض النقص في إحداهما وبيّن طريق تعيين الدية في صورة النقص في إحدى الأُذنين فلا ينافي الحاجة إلى القسامة في مقدار التصديق بالاعتبار المزبور في صورة الدعوى .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 445 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 256 | الميرزا جواد التبريزي