( الثاني ) : السمع وفيه الدية [ 1 ] إن شهد أهل المعرفة باليأس . فإن أمّلوا العود
بعد مدّة معيّنة ، توقّعنا انقضاءها . فإن لم يعد ، فقد استقرّت الدية .
شرح
عاد عقله قبل تمام السنة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه حتّى ذهب عقله ؟ قال : عليه الدية ، قلت : فإنّه عاش عشرة أيّام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله ، أله أن يأخذ الدية ؟ قال : لا ، قد مضت الدية بما فيها ، قلت : فإنّه مات بعد شهرين أو ثلاثة ، قال أصحابه : نريد أن نقتل الرجل الضارب ، قال : إن أرادوا أن يقتلوه يردّوا الدية ما بينهم وبين السنة ، فإذا مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه ، ومضت الدية بما فيها ( 1 ) .
ولا يخفى أنّ ظاهرها عدم ارتجاع الدية حتّى بعد رجوع عقله بعشرة أيّام ، وحيث إنّ سندها ضعيف لا يمكن رفع اليد عمّا هو ظاهر صحيحة أبي عبيدة الحذّاء المتقدّمة .
السمع
[ 1 ] لا خلاف في أنّ في ذهاب السمع الدية وقد ورد في صحيحة إبراهيم بن عمر المتقدّمة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ ، بستّ ديات ( 2 ) . وفي كتاب الديات الذي عرضه يونس بن عبد الرحمن على الرضا ( عليه السلام ) في ذهاب السمع كلّه ألف دينار ( 3 ) . ويدلّ على ذلك صحيحة سليمان بن خالد أيضاً عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل ضرب رجلاً في أُذنه بعظم فادّعى أنّه لا يسمع ، قال : يترصّد ويستغفل وينتظر به سنة ، فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنّه يسمع ، وإلاّ حلّفههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 367 ، الباب 7 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 365 ، الباب 6 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 357 ، الباب الأوّل من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .