تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وفي رواية لو ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة [ 1 ] ، فإن مات فيها قيد به ، وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدية ، وهي حسنة ، ولو جنى فأذهب العقل ودفع الدية ثمّ عاد لم يرتجع الدية ; لأنّه هبة مجدّدة من اللّه .
شرح
موجب القصاص تطرح الأُخرى ولو كان الموت مترتّب على إحدى الجنايتين أو الجنايات . وبالجملة ، فالوارد في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء يعارضه ما ورد في صحيحة محمّد بن قيس بل صحيحة حفص ، ولا ينبغي التأمّل في أنّ مدلول الصحيحتين موافق للكتاب المجيد الدالّ على ثبوت القصاص كالنفس في الأطراف والجروح والخارج عن ذلك صورة سراية الجناية على الطرف أو الجرح على النفس حيث يثبت معه قصاص النفس فقط أو دية النفس على ما تقدّم في كتاب القصاص من ثبوت قصاص النفس إذا كان الجناية على الطرف أو الجرح قاتلة أو قصد الجاني بها قتل المجني وترتّب عليه القتل ولو لم تكن قاتلة عادة ، وأمّا إذا لم تكن قاتلة ولم يقصد بها القتل لكن ترتّب عليه القتل اتفاقاً حيث يثبت في هذه الصورة دية النفس . لا يقال : إنّ مدلول صحيحة محمّد بن قيس عدم تداخل قصاص الطرف في قصاص النفس إذا كان الضرب بضربتين فيما كانت الضربتان متفرّقتين زماناً ، ومدلول صحيحة أبي عبيدة فيما كان الضربة بعد ضربة بأن كانتا متواليتين ، فالالتزام بتداخل قصاص الطرف في قصاص النفس في الثاني لا تنافي عدم التداخل فيما إذا كانت الضربتان متفرّقتين من حيث الزمان . فإنّه يقال : المراد بالتفرّق في صحيحة محمّد بن قيس كونه بضربات متعدّدة في مقابل الجنايتين إحداهما ترتّب الموت عليها بضربة واحدة لا التفريق بينهما من حيث الزمان فراجعها .

لو ضرب على رأسه فذهب عقله

[ 1 ] الأمر الخامس أنّه قد ورد في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء المتقدّمة : سألت