تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
قصاص الطرف في قصاص النفس . ويدلّ أيضاً صحيحة حفص بن البختري ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثمّ مات ؟ فقال : " إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتصّ منه ثمّ قتل ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتصّ منه " ( 1 ) وظاهر هذه أيضاً أنّ مع وحدة الضربة يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس كما أنّ ظاهرهما أنّ مع تعدّد الضربة وحصول جناية بكلّ منهما ، لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس . هذا فيما إذا لم يكن القتل مستنداً إلى مجموع الضربتين وإلاّ يثبت قصاص النفس فقط ، والظاهر عدم الفرق بين أن تكون الضربتان متفرّقتين من حيث الزمان أو متفقتين فإن استند الموت إلى كلتا الضربتين والمجموع يثبت قصاص النفس فقط ، وأمّا في صورة الاستناد إلى إحداهما لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، وإن يستظهر من صحيحة أبي عبيدة الحذاء المتقدّمة التداخل فيما إذا كانت جنايتان متعدّدتان في أحدهما قصاص النفس تطرح الأُخرى ، وإن كانت بضربات متعدّدة حيث قال ( عليه السلام ) في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء : " ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائناً ما كان إلاّ أن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأُخرى فيقاد به ضاربه ، فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه " ( 2 ) الحديث . وظاهر ما ذكر أنّ مع تعدّد الضربات وتعدّد الجنايات إذا كان أحدها الموت أي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 112 ، الباب 51 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 366 ، الباب 7 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .