شرح
الرأس كما لا قصاص في إذهاب العقل كما يأتي .
وممّا ذكر يظهر أنّه لو قطع أُذنيه فذهب سمعه بذلك تثبت دية السمع ودية الأُذنين وإن كانت الجنايتان بضربة واحدة مترتّبتين ; لأنّ إحداهما ليس أغلظ في الدية من الأُخرى .
وبالجملة ، القاعدة الأوّليّة ثبوت الدية في كلّ جناية ومع تعدّد الجناية تتعدّد الدية ، سواء كانتا مترتّبتين أو عرضيتين ، سواء كانتا بضربة واحدة أو متعدّدة ، كما هو مقتضى إطلاق خطابات الدية في الجنايات فيرفع اليد عن ذلك بمقدار قيام الدليل عليه .
وكيف ما كان ، فلا موجب لرفع اليد عن الصحيحة فإنّ ما ذكرنا من مقتضاها غايته رفع اليد عن إطلاق خطابات دية الجنايات وقد حكي ( 1 ) عن جماعة من الأصحاب العمل بها .
هذا كلّه فيما إذا كانت كلّتا الجنايتين موجبة للدية بالأصالة ، وأمّا إذا كانتا موجبتين القصاص بأن كانت إحدى الجنايتين جرحاً والآخر قتلاً ، فإن كانت الجرح والقتل بضربة واحدة ترتّب عليه الجرح والقتل فلا ينبغي التأمّل في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس ; لأنّ القتل في الغالب بالسراية من الجرح كما إذا قطعت يده من المنكب ثمّ مات .
ويدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن قيس ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل فقأ عيني رجل وقطع أُذنيه ثمّ قتله ، فقال : " إن كان فرق ذلك اقتصّ منه ثمّ يقتل ، وإن كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتصّ منه ( 2 ) فإنّ ظاهر الذيل دخول
هامش
( 1 ) حكاه الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 511 ، ( الطبعة القديمة ) ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 15 : 445 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 112 ، الباب 51 من أبواب قصاص النفس ، الحديث الأوّل .