تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
المقصد الثاني : في الجناية على المنافع وهي سبعة : ( الأوّل ) : العقل وفيه الدية . وفي بعضه الأرش في نظر الحاكم [ 1 ] ، إذ لا طريق إلى تقدير النقصان . وفي المبسوط : يُقدَّر بالزمان . فلو جُنَّ يوماً وأفاق يوماً ، كان الذاهب نصفه . أو جنّ يوماً وأفاق يومين ، كان الذاهب ثلثه ، وهو تخمين ، ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه لعدم العلم بمحله ، ولو شجَّه فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين . وفي رواية : إن كان بضربة واحدة تداخلتا ، والأوّل أشبه .
شرح

المقصد الثاني : في الجناية على المنافع

دية ذهاب العقل

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) في المقام أُموراً : الأوّل : أنّ دية ذهاب العقل دية النفس والظاهر أنّه لا خلاف فيه بحيث يعرف أو ينقل . ويدلّ عليه صحيحة إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ بستّ ديات " ( 1 ) ولا يبعد أيضاً أن يستظهر ذلك من صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " كلّ ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية وما كان فيه واحد ففيه الدية " ( 2 ) فإنّ عموم : كلّ ما في الإنسان ، يشمل المنافع أيضاً ، ومقتضى هذه عدم الفرق في ذهابه بين أن يكون ذهابه بالضرب على الرأس وغيره ولو ممّا لا يكون ضرباً ولا جرحاً كما في إفزاعه حتّى ذهب عقله ، بل يفهم من صحيحة إبراهيم بن عمر أيضاً أنّ الدية الكاملة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 365 ، الباب 6 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 287 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 12 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 245 | الميرزا جواد التبريزي