( السادسة ) : من افتض بكراً بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها فعليه ثلث
ديتها . [ 1 ] وفي رواية ديتها ، وهي أولى - ومثل مهر نسائها .
شرح
ويناقش في الاستدلال بها تارة بضعف السند فإنّ في سندها النوفلي مضافاً إلى كون السكوني عاميّاً .
وأُخرى في الدلالة فإنّ مدلولها حكاية واقعة خاصّة لخفاء خصوصيّتها يمنع عن التعدّي واستفادة الحكم الكلّي .
ولكن لا يخفى ما في المناقشة فإنّ السكوني موثّق وحسين بن يزيد النوفلي الراوي عن السكوني من المعاريف ; لأنّ جلّ روايات السكوني الكثيرة جدّاً المتفرّقة في الأبواب المختلفة عنه ورواها الكليني والصدوق والشيخ ( 1 ) أعلى الله مقامهم وعمل بها في موارد متعدّدة ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) عمل الأصحاب بروايته التي راويها النوفلي وأنّ تصدّي الإمام ( عليه السلام ) للواقعة ظاهرها بيان الحكم لا مجرّد نقل قضيّة تاريخيّة .
وعلى ذلك فلا مورد في الإشكال في ثبوت القصاص في الفرض بدعوى أنّ فيه تغرير النفس وأنّه لو كان الإحداث من قبيل السلس فاللازم ثبوت دية النفس وإلاّ فالحكومة .
نعم ، لا يمكن التعدّي من الرواية والالتزام بما ذكر في الدوس الموجب لإخراج الريح كما ربّما يظهر من إطلاق الماتن ، والوجه في عدم الإمكان ما ذكر من فرض الإحداث في ثيابه وفي مثله يرجع إلى الحكومة ، واللّه العالم .
من افتض بكراً بإصبعه
[ 1 ] المنسوب ( 2 ) إلى المشهور أنّ الدية في الفرض دية المرأة خمسمئة دينارهامش
( 1 ) الكافي 7 : 377 ، الحديث 21 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 147 ، الحديث 5326 ، التهذيب 10 : 251 ، الحديث 26 .
( 2 ) نسبه السيد الخوئي في مباني تكملة المنهاج 2 : 370 .