( الرابعة ) : قال في المبسوط والخلاف : في الترقوتين الدية . وفي كلّ واحدة
منهما مقدّر عند أصحابنا . ولعلّه إشارة إلى ما ذكره الجماعة عن ظريف ، وهو في الترقوة إذا كسرت وجبرت على غير عيب أربعون ديناراً [ 1 ] .
شرح
لا يناسب مع دية الموضحة التي ذكرت في ديات كسر الإصبع وموضحتها فلا بدّ من كون ما ذكر من سهو القلم أو غلط النسخة .
وأيضاً ورد في صحيحه إسحاق بن عمار أو موثقته ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الجرح في الأصابع إذا أوضح العظم عشر دية الإصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص " هذا في الكافي والفقيه ( 1 ) ، ولكن رواها في التهذيب ( 2 ) وفيه : " نصف عشر دية الإصبع " وشئ من النقلين لا يناسب ما ذكر في موضحة الأصابع الوارد في كتاب ظريف ; لأنّ الدية للموضحة في الأصابع أقلّها دينار وأكثرها أربعة دنانير وسدس دينار على اختلاف موارد الجرح ، ولا يحتمل أن يكون دية جرح الإصبع أكثر من دية موضحة مفاصل الأصابع ، وعلى ذلك تعارض هذه مع ما ورد في كتاب ظريف فيؤخذ بالأقل على غرار ما تقدّم .
دية كسر الترقوة
[ 1 ] وبعد التعرّض لتلك الفروع على نهج تكملة المنهاج ، نعود إلى شرح ما في متن الشرائع ونعيد الكلام في الجناية بكسر الترقوة ، وقد ورد في كتاب ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وفي الترقوة إذا انكسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب أربعون ديناراً فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس كسرها اثنان وثلاثون ديناراً ، فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون ديناراً ، وذلك خمسة أجزاء من ثمانية من ديتها إذا انكسرت ، فإن نقل منها العظام فديتها نصف دية كسرها عشرون ديناراً ، فإن نقبتهامش
( 1 ) الكافي 7 : 327 ، الحديث 7 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 137 ، الحديث 5303 .
( 2 ) التهذيب 10 : 290 - 291 ، الحديث 6 .