ودية شبيه العمد : ثلاث وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون حقّة وأربع
وثلاثون ثنيّه طروقة الفحل . وفي رواية : ثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقّة ، وأربعون خلفة وهي الحامل . ويضمن هذه الدية الجاني دون العاقلة [ 1 ] .
شرح
دية شبيه العمد
[ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنّه اختار في دية شبه العمد أنّها أيضاً مئة إبل ولكن بالنحو التالي : ثلاث وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون حقّة ، وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل ، والمراد ببنت لبون الأُنثى من الناقة التي أكملت سنتين وتسمّى بنت لبون ; لأنّ أُمّها وضعت غيرها وصارت ذات لبن ، وحقّة بالكسر في الحاء ما أكمل سنتها الثالثة بحيث تقبل الحمل عليها ، وثنية ما أكملت سنتها الخامسة بحيث طرقها الحمل فصارت حاملاً أو بلغت إلى ما تقبل طروق الفحل ، ولكنّ الصحيح هو الثاني فإنّ الحامل هي الخلفة كما يأتي وفي البين رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : دية الخطأ إذا لم يرد الرجل القتل مئة من الإبل أو عشرة آلاف من الورق أو ألف من الشاة وقال : دية المغلّظة التي تشبه العمد وليست بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل : ثلاثة وثلاثون حقّة ، وثلاثة وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية كلّها طروقة الفحل ( 1 ) . ولا يخفى أنّه لم يرد في هذه الرواية بنت لبون بل ورد حقة وجذعة وثنية وجذعة غير بنت لبون فإنّ جذعة ما يكون أكثر عمراً من حقة بسنة . وورد في صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة وغيرهما عن أحدهما ( عليه السلام ) في الدّية قال : هي مئة من الإبل ، إلى أن قال : قال ابن عمير : فقلت لجميل : هل للإبل أسنان معروفة ؟ قال : نعم ثلاث وثلاثون حقّة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية إلىهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 200 ، الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 .