شرح
أنّ الدية في القتل شبه الخطأ أو الخطأ المحض أيضاً ستّة أصناف ، ولكنّ الاختلاف في بعض الشروط فإنّ دية العمد تستأدى في سنة واحدة ويعتبر كون المئة من الإبل المسان .
وذكرنا أيضاً اعتبار كونها فحولة ولا يجب على القاتل إذا أراد إعطاء الدية من الإبل أن يعطي من إبله ، بل له أداؤها من غير إبله بالاشتراء أو الاستيهاب وإن كان أدون من إبله أو أعلى .
ولكن يعتبر أن لا تكون مراضاً ، ويقال في وجه اعتبار عدم كونها مراضاً الانصراف إلى غير المراض .
ولكنّ إطلاق الاشتراط لا يخلو عن تأمّل فإنّه لو كان المرض ممّا هو عادي في الإبل ويعدّ من العارض الذي يترقّب البرء فالانصراف غير ثابت .
نعم ، إذا كان ممّا يصعب تخلّص الحيوان وحصول البرء فدعوى الانصراف غير بعيدة ومرجع تشخيص أنّ المرض من أي القسمين نظر أهل الخبرة من أهل الإبل .
وعلى الجملة ، مقتضى الإطلاق في كون الدية في القتل عمداً مئة إبل عدم الفرق بين إعطائها من إبله أو غيرها وكون المعطى أدون أم لا .
ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّه هل للقاتل إلزام أولياء المقتول بأخذ القيمة للإبل أو غيرها من الأصناف أوليس له إلاّ التخيير بين الأصناف ؟
ويظهر من جملة من كلمات الأصحاب أنّه إذا لم يتمكّن القاتل من دفع عين الصنف فله أن يدفع القيمة ، كما هو ظاهر الماتن أيضاً حيث جعل مورد الكلام في حقّ القاتل في دفع القيمة في صورة وجود الإبل واختار عدم حقّ له في إلزامهم فيه بقبول القيمة ، وحيث إنّ الأصناف الباقية في الحكم المذكور متساوية يجري الإلزام بدفع القيمة في غير الإبل أيضاً ، ولكن ظاهر ما ورد في الدية تخيير القاتل أو وليّه مع