شرح
فيختلف الوارد فيها في دية كسر الكفّ ودية نقل العظام ودية النقب ، وهذا الاختلاف في المعتبرة موجود في نقل الشيخ والصدوق ( 1 ) ( قدس سرّهما ) أيضاً .
وقد يقال بحمل الأوّل على الكفّ الزائد والثاني على الكفّ الأصلي .
كما يقال بغلط النسخة حيث إنّ ما نقلنا ثانياً كان دية الكتف لا دية الكفّ وما نقلنا أوّلاً دية الكفّ فيكون دية كسر الكفّ مثل دية المنكب .
ولكن شيء من الأمرين لا يمكن إثباته فالواردتان في المعتبرة في موضعين منها متعارضتان ، ويقال بأنّه يبنى على الأقل حيث إنّ النقلين في كلّ من الموضعين متّفقان في ثبوت الأقل والزائد يدفع بأصالة البراءة .
وبتعبير آخر ، بما أنّ الدية من باب الدين وأجزاءه من قبيل الأقلّ والأكثر الاستقلاليين تكون المعارضة بين الدليلين المختلفين في ثبوت الأقلّ والأكثر في ناحية ثبوت الزائد وعدمه ، وأمّا بالإضافة إلى ثبوت الأقلّ لا يكون بينهما تعارض .
ويجيء ذلك في ناحية دية القرحة في الكفّ التي لا تبرأ فإنّ الوارد في ذيل النقل الثاني فإن كان في الكفّ قرحة لا تبرأ فديتها ثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار فإنّه ثلث دية كسر الكفّ إذا كان دية كسرها مئة ديناراً ، والوارد في المعتبرة في الموضع الأوّل ودية القرحة يعني قرحة الكفّ التي لا تبرأ ثلاثة عشر ديناراً وثلث دينار وهذا يساوي مع ثلث دية كسر الكفّ إذا كان دية كسرها أربعين ديناراً ، وقد ذكرنا أنّ المعارضة في مثل ذلك يوجب الاقتصار بالأقل والرجوع في المقدار الأكثر إلى أصالة العدم .
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا الحال في الاختلاف الوارد في المعتبرة في نقل العظام
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 302 ، الحديث 26 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 85 ، الحديث 5150 .