تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وهي مغلّظة في السنّ والاستيفاء [ 1 ] . وله أن يبذل من إبل البلد أو من غيرها ، وأن يعطي من إبله أو إبل أدون أو أعلى إذا لم تكن مِراضاً وكانت بالصفة المشترطة . وهل تُقبل القيمة السوقية مع وجود الإبل ؟ فيه تردد ، والأشبه لا . وهذه الستة أُصول في نفسها ، وليس بعضها مشروطاً بعدم بعض ، والجاني مخيّر في بذل أيّها شاء .
شرح
فحولة الإبل المسان فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من فحولة الغنم " ( 1 ) حيث إنّ ظاهرها اعتبار كونه من المسان وكونه فحلاً أي ذكراً فيتعيّن اعتبار الأمرين وما في الصحيحة وغيرها من أنّ مع عدم الإبل يعطي مكان كلّ من الإبل الفحل - حيث إنّه ظاهر الجمل المقابل للناقة التي يطلق على الأُنثى - عشرون من فحولة الغنم لا يضرّ باعتبار الصدر فلا وجه لما قيل بأنّها تحمل على التقيّة فإنّ الحمل على التقية بالإضافة إلى ما في ذيلها من الحكم لا ينافي بالإضافة إلى ما ورد في صدرها من اعتبار الأمرين فلا موجب لحملها على التقية مع وجود الجمع العرفي بينها وبين المطلقات . نعم ، ما ورد في ذيلها من التحديد بعشرين غنم فحل مع عدم الإبل معارض بما تقدّم في الروايات من أنّ اللازم ألف شاة على التخيير . ثانيهما : أنّ ما ورد في رواية الحكم بن عتيبة من كفاية ما حال عليه الحول فمع ضعف سندها بالحكم ومعارضتها بصحيحة معاوية بن وهب وغيرها وعدم العامل بها من الأصحاب لا يمكن الاعتماد عليها . [ 1 ] قد تقدّم أنّ الدية في القتل عمداً إذا ثبتت بالمصالحة فمقدارها وكيفية أدائها تابع للتراضي بين القاتل وأولياء المقتول وإذا ثبتت أصالة كما في قتل الوالد ولده أو قهراً كما في هرب القاتل وعدم الظفر به أو ما مات فمقداره ستّة أصناف ، كما
هامش
( 1 ) رسائل الشيعة 29 : 200 ، الباب 2 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 19 | الميرزا جواد التبريزي