شرح
وإذا فكّ العظم من العضو بحيث أوجب شلل ذلك العضو تكون ديته ثلثا دية ذلك العضو ، كما هو مقتضى الجناية الموجبة لشلل كلّ عضو فإن صلح على غير عيب يكون ديته أربعة أخماس فكّه .
ولكنّ إجراء هذه القاعدة في كلّ كسر وغيره من كلّ عضو أو في كلّ كسر لا يمكن إتمامها بالدليل ; ولذا لا بدّ من ملاحظة الدليل وإجراء الحكم في كلّ مورد بمقتضاه ونتعرّض للموارد بعد بيان ما ذكر الماتن في كسر الترقوة حيث ذكر ( قدس سره ) في المسألة الرابعة أي بعد هذه المسألة قال في المبسوط والخلاف : في الترقوتين الدية وفي كلّ واحدة منهما مقدّر عند أصحابنا ( 1 ) ، ثمّ ذكر ( قدس سره ) " ولعلّ كلام الشيخ في الكتابين ناظر إلى ما ذكره جماعة عن ظريف وهو في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون ديناراً " .
أقول : ورد دية كسر الترقوة وهو العظم المتّصل من مفصل العضد إلى ثغرة النحر من الجانبين فيكون في كلّ إنسان ترقوتان في كتاب الديات المعروف بكتاب ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على ما رواه الكليني والشيخ والصدوق قدّس سرهما وعلى نقل الكافي قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " وفي الترقوة إذا انكسرت فجبرت على غير عثم ولا عيب أربعون ديناراً فإن انصدعت فديتها أربعة أخماس كسرها اثنان وثلاثون ديناراً ، فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون ديناراً وذلك خمسة أجزاء من ثمانية من ديتها إذا انكسرت فإن نقل منها العظام فديتها نصف دية كسرها عشرون ديناراً فإن نقبت فديتها ربع دية كسرها عشرة دنانير " .
وأمّا ما نقل الماتن عن الشيخ في المبسوط والخلاف ( 2 ) لا يرتبط بمسألة كسر
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 155 ، الخلاف 5 : 261 ، المسألة 73 .
( 2 ) الكافي 7 : 334 ، الحديث 10 . التهذيب 10 : 300 ، الفقيه 4 : 83 .