شرح
الترقوة ، وظاهر كلامه فيهما فرض قطع الترقوة والترقوتين كما فرض ذلك غيره أيضاً والتزموا بأنّ في قطعهما الدية وفي إحداهما نصف الدية أخذاً بالقاعدة المستفادة من الروايات كلّ ما في الجسد اثنان ففي كلّ واحدة نصف الدية وفيهما الدية .
نعم ، قد يشكل في الحكم المذكور بأنّ الترقوة بنفسها لا تعدّ عرفاً عضواً مستقلاًّ وأنّ الروايات منصرفة إلى ما يعدّ عضواً مستقلاًّ ولعلّهما تعدّان من توابع الصدر .
وفي الإشكال تأمّل ; لأنّ لهما عنواناً خاصّاً كما في الساعد والساق من مقطوع اليد والرجل حيث التزموا في قطع كلّ منهما بجريان القاعدة ، فالالتزام بالحكومة في قطع إحداهما أو كليهما بعيد .
هذا ، ولكن لم يرد في معتبرة ظريف دية كسر الترقوة إذا لم تجبر أو جبرت مع عيب وعثم فلا بدّ فيه من الالتزام بالحكومة .
أقول : قد تقدّم الكلام في دية كسر الظهر وقلنا إنّ في كسره الدية الكاملة هذا فيما إذا لم يجبر من غير عيب وعثم بأن لم يجبر أو جبر مع عيب أو عثم ، وأمّا إذا جبر من غير عيب وعثم فقيل إنّ ديته ثلث الدية الكاملة ، وذكرنا أنّه لا دليل على ذلك ، بل ديته مئة دينار على ما ورد في كتاب ظريف وليس له معارض في البين قال على ما ورد فيه : وإن انكسر الصلب فجبر على غير عثم ولا عيب فديته مئة دينار ، وإن عثم فديته ألف دينار ( 1 ) .
وكذا تكون الدية الكاملة إذا أصاب الظهر بحيث لا يستطيع الجلوس أو حدثت فيه حدبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 304 - 305 ، الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .