تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
( الثانية ) : لو كسر بُعْصُوصه ، فلم يملك غائطه ، كان فيه الدية وهي رواية سليمان بن خالد [ 1 ] . ومن ضرب عجانه ، فلم يملك غائطه ولا بوله ، ففيه الدية وهي رواية إسحاق بن عمّار .
شرح
وكيف كان ، فالظاهر ممّا ورد في كتاب ظريف أنّ الأضلاع على قسمين : قسم منها تخالط القلب ، وقسم آخر لا تخالطه ، والمخالطة وعدمها معرّف للقسم الأوّل من الضلع ، وما يلي العضدين معرّف للقسم الآخر لا أنّه الأضلاع لوحظت قسماً واحداً ومخالطة القلب وما يلي العضدين تقسيم للكسر الواقع في الضلع ، وعلى ذلك يختصّ ما يلي العضدين بالأعالي من الأضلاع كما لا يخفى ، وأمّا حمل ما يخالط وما لا يخالط لموضع الكسر من الضلع فهو خلاف الظاهر كما ذكرنا .

دية البعصوص

[ 1 ] كما صرح بذلك جملة من الأصحاب ويستدلّ على ذلك بصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل كسر بعصوصة فلم يملك استه ما فيه من الدية ؟ فقال : " الدية كاملة " ( 1 ) . وكذا من ضرب عجانه أي ما بين خصيتيه وففحته أي حلقة دبره فلم يملك غائطه ولا بوله . ويدلّ عليه معتبرة إسحاق بن عمّار أو صحيحته قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أنّ في ذلك الدية كاملة ( 2 ) . ومقتضى القاعدة على ما يأتي تعدّد الدية في الصورة المفروضة ; لأنّ كلّ واحد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 370 ، الباب 9 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 371 ، الباب 9 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 2 .