تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
وموضحة كلّ ضلع منها ربع دية كسره ديناران ونصف فإن نقب ضلع منها فديتها ديناران ونصف ( 1 ) . وتقدّم الكلام أيضاً في كسر بعصوصه فلم يملك غائطه ، وذكرنا أنّ فيه الدية الكاملة ، ويدلّ على ذلك صحيحة هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ما فيه من الدية ؟ فقال : " الدية كاملة " ( 2 ) . ولكن الالتزام بالدية الكاملة فيما أوجب كسره عدم تمكّنه من إمساك غائطه ، ولا يبعد أن تكون الدية لذهاب التمكّن من إمساك غائطه لا كسر بعصوصه ، وإذا كسر مع تمكّنه من إمساكه فلا يستفاد من الصحيحة كون دية الكسر دية النفس ، ولا بدّ من الالتزام بالحكومة كما ذكرنا ها في كلّ جناية لم ترد فيه تقدير الدية . ويؤيد ما ذكرنا موثّقة إسحاق بن عمّار أو صحيحته حيث قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أنّ في ذلك الدية كاملة ( 3 ) . ووجه التأييد أنّه لم يفرض في الرواية الكسر ، بل يعمّ الوارد فيها ما إذا لم يكن سلس الغائط مع الكسر ، وأيضاً مقتضى صحيحة إسحاق بن عمّار التداخل فيما إذا حدث سلس البول والغائط بجناية واحدة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 304 - 305 ، الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 370 ، الباب 9 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 371 ، الباب 9 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 2 .