تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ولو قطع بعض الحشفة ، كانت دية المقطوع بنسبة الدية من مساحة الكمرة حسب . ولو قطع الحشفة وقطع آخر ما بقي ، كان على الأوّل الدية وعلى الثاني الأرش [ 1 ] .
شرح
وعلى الجملة ، المستفاد من الروايات الثلاث المتقدّمة أنّ مثل الحشفة بالإضافة إلى قطع الذكر مثل ذهاب الأصابع بقطع الكفّ ، كما أنّ الأصابع إذا قطع مستقلاًّ ففيها الدية ، ولكن إذا ذهبت بقطع الكفّين فلا دية لذهابها ، كذلك الأمر في الحشفة إذا ذهبت بقطع الذكر من فوق الحشفة فلا دية لها ، وأمّا إذ قطعت الحشفة مستقلاًّ تكون فيها الدية كاملة ، وعلى ذلك فإن قطع بعض الحشفة ثبتت الدية في المقدار المقطوع بحسابه إلى تمام الحشفة التي يعبّر عنها بالكمرة ; وذلك لثبوت الدية الكاملة في قطع الحشفة خاصّة فيكون المقطوع بحسابه على ما ورد في بعض الموارد ويساعده اعتبار الأرش . [ 1 ] فإنّ من قطع الحشفة عليه تمام الدية على ما تقدّم . وأمّا قطع الذكر الذي قطعت حشفته فلم يرد فيه تقدير فيرجع فيه إلى الحكومة . والظاهر عدم الفرق في هذا الحكم بين ما إذا قطع آخر ما بقي من ذكره أو قطعه قاطع الحشفة ثانياً كما صرّح بذلك في الجواهر ( 1 ) . والوجه في ذلك أنّ ما ورد في قطع الذكر وما فوق أو قطعه بالاستئصال فيه الدية ناظر إلى ما إذا كان ذلك بجناية واحدة وبقطع واحد عرفاً ، أمّا إذا عدّت جنايتان وقطعان فلأحدهما مقدّر خاصّ يكون في الأُخرى الحكومة ، كما تقدّم ذلك في الجناية على اليدين والأصابع . وبذلك يظهر الحال في قطع ذكر الخنثى التي أحرزت أنّها امرأة فإنّ ذكرها شيء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 43 : 268 .