ولو قطع الحلمتين [ 1 ] ، قال في المبسوط : فيهما الدية ، وفيه إشكال ، من حيث إنّ الدية في الثديين ، والحلمتان بعضهما . أمّا حلمتا الرجل ، ففي المبسوط والخلاف فيهما الدية . وقال ابن بابويه ( رحمه الله ) : في حلمة ثديي الرجل ثمن الدية مئة وخمسة وعشرون ديناراً . وكذا ذكر الشيخ ( رحمه الله ) في التهذيب عن ظريف . وفي إيجاب الدية فيهما بُعد . والشيخ أضرب عن رواية ظريف ، وتمسّك بالحديث الذي مرّ في فصل الشفتين .
شرح
أضف إلى ذلك صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل قطع ثدي امرأته ، قال : أُغرّمه إذن لها نصف الدية ( 1 ) .
ولو انقطع لبنها بذلك يكون في انقطاعه الحكومة حيث إنّ قطعها أوجبت جناية لا مقدّر لها فيرجع إلى الحكومة .
ولا فرق في ذلك بين الانقطاع أو تعذّر نزول اللبن حيث إنّ المرأة إذا صارت حاملاً لم يتكون في ذلك الثدي اللبن بحيث يستند إلى قطعها .
وكذلك يرجع إلى الحكومة إذا قطع مع قطع الثدي شيء من جلد الصدر حيث إنّ قطع شيء من الجلد لا مقدّر لها يرجع إلى الحكومة ، ولو أجاف بقطع الثدي الصدر يثبت مع دية الثدي دية الجائفة .
في الحلمتين
[ 1 ] ولو قطع الحلمتين من ثديي المرأة قال في المبسوط : فيهما الدية كاملة ( 2 ) ، وتبعه العلاّمة وابن حمزة وابن إدريس ( 3 ) .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 354 ، الباب 46 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المبسوط 7 : 148 .
( 3 ) التحرير 5 : 597 . والوسيلة : 442 و 450 ، والسرائر 3 : 394 .