شرح
والمستند فيما ذكروا التمسّك بالإطلاق والعموم المشار إليهما .
وقد أورد على ذلك بأنّ الحلمة جزء من ثدي المرأة وثبوت نصف الدية في ثديها يوجب تقسيطها وتوزيعها على أجزائها ، وإلاّ لزم مساواة الجزء مع الكلّ .
ودعوى عدم البأس بمساواة الجزء مع الكلّ وقد ثبت المساواة في اليد والرجل والذكر والأنف لا يمكن المساعدة عليها ; لأنّ اليد والرجل والذكر والأنف يطلق على البعض أيضاً ، بخلاف الثدي والحلمة مع أنّ ما ذكر مورد النصّ وقياس المقام بها من القياس المنهي عنه .
وقد يقال بأنّ الثابت في حلمتي الرجل ربع ديته ويكون الأمر في المرأة أيضاً كذلك ; لأنّ المرأة تشارك الرجل إلى ثلث الدية ، وهذا العموم يجري في المقام أيضاً فيكون في حلمتي المرأة أيضاً كالرجل ربع الدية ، وفي رواية ظريف التي ذكرنا اعتبارها وأنّه يجري عليها حكم سائر الروايات المعتبرة من الأخذ بها مع عدم المعارض لها : " وفي حلمة ثدي الرجل ثمن الدية مئة وخمسة وعشرون ديناراً " ( 1 ) .
فلا تصل النوبة إلى ما ذكر في المبسوط والخلاف ( 2 ) من التمسّك بأنّ ما في الجسد اثنان في أحدهما نصف الدية .
ولا ما مال إليه في الرياض ( 3 ) من الرجوع إلى الحكومة حتّى في حلمتي الرجل وأنّه لا يتمسّك برواية ظريف وإن قلنا باعتبار سندها لتعارض الإجماع المدّعى من الخلاف فيرجع إلى الحكومة مضافاً إلى أصالة البراءة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 304 - 305 ، الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المبسوط 7 : 148 ، الخلاف 5 : 257 ، المسألة 65 .
( 3 ) رياض المسائل 2 : 550 ( الطبعة القديمة ) .