شرح
وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستّين مسكيناً توبة إلى اللّه عزّوجلّ " ( 1 ) وظاهرها أنّه هو المكلّف بإعطاء الدية .
وفي موثّقة سماعة قال : سألته عمّن قتل مؤمناً متعمّداً هل له من توبة ؟ قال : لا حتّى يؤدّي ديته إلى أهله ويعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويستغفر اللّه ويتوب إليه ويتضرّع فإنّي أرجو أن يتاب عليه إذا فعل ذلك ، قلت : فإن لم يكن له مال ؟ قال : يسأل المسلمين حتّى يؤدّي ديته إلى أهله ( 2 ) .
وفي معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " العاقلة لا تضمن عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً " ( 3 ) .
وما ورد من أنّه إذا أقر القاتل عمداً فلم يقدر عليه يؤخذ الدية من ماله ، وإن لم يكن له مال يؤخذ من الأقرب فالأقرب ، وظاهر الأقرب فالأقرب العاقلة لا يوجب التعدّي عن مورده .
بقي في المقام أمران :
أحدهما : أنّهم اعتبروا في الإبل كون الدية منه من المسان والمسن ويطلق عليه الثني ما أكمل سنته الخامسة ودخل في السادسة والتحديد في ناحية الأقل ولا تحديد بالإضافة إلى الزيادة ، والوارد في جملة من الروايات مئة إبل وعنوان الإبل يصدق على غير الداخل في السادسة أيضاً إلاّ أنّه يرفع اليد عن الإطلاق بما ورد في صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن دية العمد ؟ فقال : " مئة من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 30 ، الباب 9 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 34 ، الباب 10 من أبوب القصاص في النفس ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 394 ، الباب 3 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 .