تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وتُستأدى في سنة واحدة من مال الجاني مع التراضي بالدّية [ 1 ] .
شرح
أداء الدية مع التراضي [ 1 ] المراد أنّ دية العمد لا تكون حالاً مع التراضي بها بل يكون على الجاني التأخير في الأداء إلى سنة . نعم ، تأخيرها إلى ما بعد السنة لا بدّ من أن تكون بالتراضي من أوّل الأمر أو برضا أولياء الدم في التأخير بعد سنة . ويشهد لما ذكر صحيحة أبي ولاّد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين وتستأدى دية العمد في سنة " ( 1 ) ومبدأ السنة فيما إذا كان ثبوتها بأصل الجناية كما في قتل الوالد ولده أو قتل العاقل المجنون أو الصغير ، زمان تحقّق القتل ، وفيما إذا كانت بالتراضي من حين التراضي بها وفيما إذا كانت لفوت مورد القصاص من حين فوته حيث إنّ ظاهر الصحيحة الأداء إلى تمام سنة ولو مع ثبوتها ولو بغير التراضي وهذا مع الإطلاق التراضي بالدية ، وأمّا إذا وقع التراضي إلى أدائها حالاًّ أو مؤجلاً بأزيد من السنة فلا بأس به لنفوذ الصلح ، كما أنّه إذا وقع التراضي بأزيد من الدية أو بأقل من مقدارها فإنّ الصلح جائز بين المسلمين .

دية القتل عمداً على الجاني لا على عاقلته

ثمّ إنّ الدية في القتل عمداً على الجاني لا على العاقلة ولا على بيت المال ففي الصحيح عن عبد اللّه بن سنان وابن بكير جميعاً ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً هل له توبة ؟ فقال : " إن قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فإنّ توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، 29 : 205 ، الباب 4 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 17 | الميرزا جواد التبريزي