تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( الرابع عشر ) : الثديان وفيهما من المرأة ديتها . وفي كلّ واحد نصف ديتها [ 1 ] . ولو انقطع لبنهما ، ففيه الحكومة ، وكذا لو كان اللبن فيهما وتعذّر نزوله . ولو قطعهما مع شيء من جلد الصدر ، ففيهما ديتها وفي الزائدة حكومة . ولو أجاف مع ذلك الصدر ، لزمه دية الثديين والحكومة ودية الجائفة .
شرح
وقد يقال لو فرض بقاء حياة الإنسان مع قطع نخاعه ففي التمسّك بالعموم والإطلاق المشار إليهما تأمّل فإنّ ظاهرهما إزالة العضو المستقلّ من الجسد والنخاع لا يعدّ عضواً مستقلاًّ ، بل من تابع عضو الإنسان والحيوان وهو عظم الفقرات من داخل الرقبة مع أنّ ما دلّ على ثبوت الدية في العضو إنّما يراد به قطعه وإزالته عن محلّه والقطع مع بقائه في محلّه لا يدخل في الإطلاق والعموم ; ولذا لا يدخل كسر عظم عضو فيهما سواء كان ذلك العضو واحداً أو اثنان ولا يبعد مع فرض بقاء الحياة الرجوع إلى الحكومة . أقول : إنّما يصحّ الرجوع إلى الحكومة إذا قطع شيء من النخاع ، وأمّا إذا قطع بحيث حصل الانفصال ولو في داخل عظم الرقبة فلا يبعد التمسّك بالإطلاق المشار إليه أو العموم ، حيث إنّ إناطة حياة الإنسان والحيوان بعدم قطعه بنحو الانفصال ولو في داخل الفقرة يوجب حسابه عضواً من أعضاء الجسد ، ويصدق على قطعه ولو بالنحو المزبور إزالته وإتلافه ، كيف وقد ثبت في قطع المارن من الأنف والحشفة من الذكر تمام الدية مع أنّهما من جزء العضو ، وجزء العضو تابع مع أنّه لا تتوقّف حياة الإنسان بشيء منهما ، واللّه العالم .

دية الثديين

[ 1 ] بلا خلاف بين أصحابنا ويدلّ على ذلك الإطلاق والعموم في : أنّ كلّ ما في الجسد اثنان في كلّ منهما نصف الدية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 283 ، الباب الأوّل من أبواب موجبات الضمان ، الحديث الأوّل .