وفي رواية ظريف : إن كُسِرَ الصلب ، فجُبِرَ على غير عيب فمئة دينار . وإن عثم فألف دينار . ولو كسر ، فشلت الرجلان فدية له ، وثلثا دية للرجلين . وفي الخلاف : لو كسر الصلب فذهب مشيه وجماعه ، فديتان .
شرح
التمسّك فيه بما ورد في أنّ كلّ ما في البدن واحد ففيه الدية حيث إنّ ظاهره إزالة العضو والكسر غير داخل فيه .
ولكن يشهد لمّا ذكروا صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يكسر ظهره ، قال : " فيه الدية كاملة " ( 1 ) .
وصحيحة بريد العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل كسر صلبه فلا يستطيع أن يجلس أنّ فيه الدية " ( 2 ) رواها في الوسائل عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي سليمان الحمّار ، عن بريد العجلي ، وأبو سليمان الحمّار هو داود بن سليمان ثقة وله كتاب يرويه الحسن بن محبوب .
ومعتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الصلب الدية " ( 3 ) .
وفي موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل الواحدة نصف الدية - إلى أن قال : - وفي الظهر إذا انكسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة ( 4 ) . وربّما يوهم بأنّ الكسر لا يتعلّق بكسره الدية ، بل إذا كان موجباً لعدم إنزال الماء .
ولكن لا يخفى أنّ عدم الإنزال لازم للكسر الذي لا يجبر فهو معرف للكسر وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 284 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 305 - 306 ، الباب 14 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 306 ، الباب 14 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 285 - 286 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 .